أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
42
فضائل القرآن
عن مرة ، عن عبد اللّه ، قال : [ إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن ، فإن فيه خبر الأولين والآخرين ] . [ 2 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثني أبو نعيم ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق بن الأجدع ، قال : [ ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا وعلمه في القرآن ، ولكن علمنا قصر عنه ] . [ 3 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا حجاج ، عن أبي جعفر الرازي ، عن قتادة ، عن الحسن قال : [ ما أنزل اللّه عز وجل آية إلا وهو يحب أن يعلم فيم أنزلت ، وما أراد بها ] . ثم قال حجاج : أو نحو هذا ، وأحسبه قال : عن أبي جعفر ، عن عمرو بن مرة ، قال : إني لأمرّ بالمثل من كتاب اللّه عز وجل ولا أعرفه ، فأغتمّ به ، لقول اللّه عز وجل : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] . [ 4 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا حجاج ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أنزل اللّه عز وجل آية إلا لها ظهر وبطن ، وكل حرف حدّ ، وكل حد مطّلع » . قال : وقال الحسن : كان أهل الجاهلية إذا حزب أحدهم الأمر ، قال : قد ضربت أمري ظهرا لبطن ، فما وجدت له فرجا .
--> [ 2 - 6 ] ورواه النسائي في كتاب العلم 120 ، من طريق وكيع عن الأعمش . [ 3 - 6 ] أنظر ( الدر المنثور ) للسيوطي رحمه اللّه تعالى 5 - 145 . [ 4 - 6 ] ورواه الطبراني باسنادين ضعيفين ، وابن حبان واسناده قوي وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7 - 152 ، قال الإمام البغوي : ( لكل آية منها ظهر وبطن ) اختلفوا في تأويله . ويقال : الظاهر لفظ القرآن ، والباطن : تأويله . وقيل : ظاهره تنزيله الذي يجب الإيمان به . وباطنه : وجوب العمل به ، وما من آية إلّا توجب الأمرين جميعا . وقيل معنى الظهر والبطن : التلاوة والفهم . قوله ( لكل حرف حدّ ولكل حدّ مطلع ) يقول : لكل حرف حدّ في التلاوة ينتهي إليه ، فلا يجاوز ، وكذلك في التفسير ، ففي التلاوة لا يجاوز المصحف الذي هو الإمام ، وفي التفسير لا يجاوز المسموع . ا ه شرح السنة للبغوي مع الايجاز 1 - 263 ، وأنظر ( الاتقان ) 2 - 184 ، ومجمع بحار الأنوار 1 - 185 ، 472 ، قلت والحسن لم ير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .